من أجل الإعتراف بالإبادة الإيزيدية – العدالة – الحماية

منظمة ٣ آب الإيزيدية

معاً نحو إيقاف الإبادات الجماعية ضد الديانة الإيزيدية وفق القوانين العراقية والدولية
Ezidische 3. August Organisation e.V.
إذا لم يبدأ الصوت تلقائياً، اضغط هنا للاستماع.

لماذا لا يتم الإعتراف بجرائم تنظيم داعش الإرهابي ضد أبناء الديانة الإيزيدية وفق تشريع قانوني أو قرار خاص ؟

تؤكد مدارس البحوث الذي نطرح أدناه بأن الديانة الإيزيدية ومنظمات مدنية مستقلة داخل وخارج العراق وذوي ضحايا جرائم تنظيم داعش بحاجة الى سياسة القضية الإيزيدية بين الدوائر المختصة التي لا يزالون يطالبون جميع سلطات العراق وخاصة البرلمان إقرار القيام بواجباته القانونية والدستورية والدولية والبحث عن مخرجات ممكنة على غرار ما تم مع مكونات عراقية أخرى تعرضت الى الإبادات التي تم الإعتراف بها ضمن عدم تكرار ما وقعت آثار الجرائم الفجعة والأضرار الجسيمة عن هذا المكون الأصيل بحقوقه والتي ما تزال دون حلول .

وما هو ضروري ذكره حول في هذا الخصوص هو ” إن سلطات العراق وفي مقدمتها البرلمان سبق له تلقى العديد من الطلبات والمقترحات والمشروعات القانونية – إحداها من جهة منظمة 3 آب الإيزيدية في كانون الثاني / عام 2025 – تكفي الى تمريره والاعتراف به كـ إعتباري إنساني ووطني وسياسي وقانوني للايزيدية ” ، ولكن دون الإهتمام والأخذ بها !

هذا السؤال يقابله جانبين من قبل ممثلي الحكومة العراقية ولاسيما في المنتديات التي تعقدها هيئات شؤون حقوق الإنسان وهما :

الأول / إن العراق أنجز الاعتراف ضمن إحدى مواد قانون الناجيات ( وهو تفسير لا يلبي المطالبات المتكررة وتحقيق العدالة والمساواة في الاعتراف مع بقية المكونات ضمن قوانين تشريعية وقرارات خاصة ، أي أن العراق عاجز لحد الآن من خلال الإختصاص الجنائي الذي هو الإبادة الجماعية جزء من إحدى أعماله الذي هو الإختطاف قبل أن يمهد تحرير المختطفات عن طريق وصف الحالة فيما بعد بـــ ( الناجيات ) حيث لم تظهر تجربة سابقة مشابهة بتحديد وتقديم العمل الجزئي الذي هو الإختطاف ضمن الإختصاص الكلي الذي هو مبدأ الإبادة الجماعية .!

وثانياً / إن العراق هو دولة غير طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، لذلك لا يقع عليه إلزام الإعتراف .!

لم يبقى لهؤلاء العراق في هذه الحالة إلى :

1 / أوضاع المناطق الإيزيدية التي تعرضت الى الهجمات وخاصة مدينة سنجار رغم إعتبارها مدينة منكوبة بموجب قرار جلسة البرلمان العراقي رقم ( 26 ) لسنة 2016 .

2 / تقرير رئيس فريق التحقيق الدولي التابعة للأمم المتحدة ( يونيتاد ) في سنة 2014 ، ثم وثيقة أخرى خاصة في ذات الصدد عن تقدم الأنشطة التحقيقية في سنة 2024 وتقارير مختصة حقوقية خلصت الى ذلك .

3 / إحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة يونامي في حزيران / عام 2025 الذي طالب فيها باتخاذ كافة الإجراءات لحماية الديانة الإيزيدية وإنهاء معاناتها .

4 / إعترافات حكومات الدول العديدة وبرلماناتها بعد الاعتماد على نتائج التحقيقات والتقارير وشهادات الناجين والناجيات والاحداث الميدانية الواقعة على أراضي عراقية .

5 / المصادقة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في / 20 كانون الثاني عام 1959 والتي كانت مصدراً لتشريع قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم ( 10 ) لسنة 2005 . وكذلك الإختصاص لإحدى مواد قانون مؤسسة الشهداء رقم ( 2 ) لسنة 2006 .

يستمر بلا تشريع قانوني خاص أو قرار يعترف بما جرى ضد أبناء الديانة الإيزيدية كجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية .!

21 / هل يجب للعراق الإعتراف بجرائم تنظيم داعش الإرهابي ضد أبناء الديانة الإيزيدية ضمن قرار أو تشريع قانوني خاص ؟

الإجابة هي بكل تأكيد ( نعم ) وذلك بالإعتماد على التجارب المماثلة السابقة ، حيث سبق للعراق في هذا المجال إصدار تشريعات الإعتراف لثلاثة مرات متتالية على الأقل بإبادات مكونات أخرى من شعبه وفق الآتي :

1 / تشريع قرار رقم ( 26 ) لسنة 2008 الذي تضمن إعتبار ما تعرض له الشعب الكردي في كردستان العراق من مذابح وقتل جماعي هو إبادة جماعية بكل المقاييس .

2 / تشريع قرار رقم ( 6 ) لسنة 2012 والذي تضمن إعتبار ما تعرض له الكرد الفيليّة جريمة إبادة جماعية .

3 / تشريع قرار رقم ( 4 ) لسنة 2015 حول إعتبار مذبحة سجن بادوش جريمة إبادة جماعية .

تقدم منظمة ( 3 آب ) الإيزيدية في مجال مساعيها لإيقاف الإبادات الجماعية ضد الديانة الإيزيدية جملة من الحلول الممكنة تحقيقها في المجالات القانونية والسياسية والدينية والإجتماعية من خلال مبادرات ومقترحات ومشروعات قوانين منطقية ممكنة الى الأطراف العراقية الرسمية وفي مقدمتها البرلمان لكونه هيئة تشريعية تمثل الشعب وذات صلة بإعداد القرارات والقوانين الملزمة على الحكومة تنفيذها .

وما يلي نماذج الخطوات التي تجسدها المنظمة مناسبة في هذا الخصوص :

1 / الإهتمام مجدداً بالإبادة الجماعية الإيزيدية وتفعيلها وإعتبارها قضية وطنية رئيسية تهدف الى الحفاظ على وجود هذا المكون العريق ومصيره في المستقبل .

2 / إعداد تقارير شاملة ودقيقة شفافة عن جرائم تنظيم داعش بحق الديانة الإيزيدية من قبل المنظمات الحقوقية غير سياسية ، شهادات الناجين من الإبادة سواء من كبار المختطفين / مختطفات أو ذوي الضحايا من النازحين إضافة إلى تقارير ونشاطات وإحاطة لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم هذا التنظيم في مدينة سنجار ومناطق أخرى ضمن ملف خاص يحمل إسم ” ملف الإبادة الجماعية الإيزيدية / 2014 ” ويحتفظ بها لدى لجنة حقوق الإنسان في الحكومة الإتحادية ، ولجنة حقوق الإنسان في وزارة العدل إضافة الى نسخ مماثلة لدى الدول والمنظمات الأممية التي إعترفت بالإبادة الجماعية الإيزيدية .

3 / الإعتراف بالجرائم التي مارسها تنظيم داعش الإرهابي بحق أبناء الديانة الإيزيدية وتصنيفها كجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية كاملة الأركان ومعالجة آثار هذه الجرائم وفق توصيات وطنية قانونية – دينية – إجتماعية – إدارية وتعويضية تضمن حقوق هذا المكون في العراق .

4 / وضع إجراءات تشريعية وقضائية نهائية ضمن التوصيات المحلية والدولية تكفل تحقيق العدالة بحق مرتكبي الجرائم على غرار تجربة العراق الأولى بعد عام 2003 لمحاكمة قيادات نظام صدام حسين من خلال إحكام وإجراءات المحكمة الجنائية العراقية العليا التي دخلت إختصاصات نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في تشكيلها ومنها : ( جريمة الإبادة الجماعية – جرائم ضد الإنسانية ) .

5 / الإستفادة من موقفه القانوني الدولي كدولة عضو ضمن هيئة الأمم المتحدة وطرف في أبرز الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحريات المدنية والدينية والسياسية .

6 / الإعتماد على موقفه القانوني الدولي جراء اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها – المؤرخة في / 9 كانون الأول – 1948 والمصادق عليها من قبل العراق في / 20 كانون الثاني – 1959 .

تتفق الأوساط الإيزيدية بلا سواء على ضرورة قيام العراق بالإعتراف الرسمي لجرائم تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) ضدها كجرائم إبادة جماعية كاملة الأعمال والأركان والتعريفات ووفق توصيات تتصف المكون الإيزيدي جراء ما جرى وتعديل الى وضعه كجزء أصيل من مكونات الشعب العراقي .

وما يلي أبرز مكاسب هذا الإعتراف في حال تحقيقه :

1 / عدم تكرارها في المستقبل وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم وفق القوانين العراقية والدولية ذات الصلة .

2 / إظهار قدرة الدولة العراقية وقوانينها للحد من هذه الجرائم ضد مكونات الشعب على إختلاف أعراقها – دياناتها – مذاهبها – قومياتها وحمايتها والحفاظ على وجودها ومصيرها .

3 / تطبيق العدالة عبر أحكام المؤسسات القضائية العراقية بالتعاون مع دول الأطراف في ما الأمر في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تمهيداً لمرحلة إعادة الثقة والروح الوطنية للإيزيدية كجزء من الشعب العراقي .

4 / تعزيز المصالحة الوطنية وتوحيد العلاقات والمواقف بين مكونات الشعب على أساس وطني ضد الإرهاب ، وإعداد عهود دينية ( فتاوى ) ووثائق إجتماعية على التعايش مع إعتذار التي دعمت تنظيم داعش بعد معالجة مرتكبي الجرائم من أبنائها . 5 / إعطاء الأهمية والتقدير والتكريم لمجهودات المقاومة الإيزيدية غير النظامية التي قامت في القدر الأولى بعد 3 آب / 2014 لمقاومة تنظيم داعش بعد تخلي وحدات الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية عن مسؤولياتها بالدفاع عن المدنيين وإنسحابها من مدينة سنجار والمجمعات السكنية والقرى التابعة لها .

تابعونا على وسائل التواصل الاجتماعي



الإسم
البريد الإلكتروني